الهدف 17 الهدف 11
ديسمبر 28, 2025

حصاد عام من الفنون والثقافة والتراث

تضع رؤية السعودية 2030 الفنون والثقافة والترفيه في صميم جهود بناء مجتمع حيوي، من خلال تعزيز الهوية الوطنية، وإثراء جودة الحياة، ودعم التنوع الاقتصادي. ويتجلى هذا التوجه في مختلف أنحاء المملكة من خلال التوسع في العروض الثقافية، والوجهات التراثية، والصناعات الإبداعية، والمهرجانات، والتجارب الفنية. وتتكامل هذه الجهود مع الأهداف العالمية، ومنها الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة «مدن ومجتمعات محلية مستدامة»، الذي يؤكد أهمية حماية التراث الثقافي وتوفير مساحات شاملة تعزز ترابط المجتمعات. وفي ظل هذا الحراك الثقافي المتنامي، تسهم جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) في إتاحة الفرص لسكانها والمجتمعات المجاورة للتفاعل مع الفنون، والاحتفاء بالتراث الثقافي، والمشاركة في تجارب ثقافية متنوعة داخل الحرم الجامعي وخارجه.

وعلى مدار عام 2025، نظّمت كاوست ودعمت أكثر من 35 فعالية وبرنامجًا وسلسلة ورش عمل مستقلة ومفتوحة للجمهور في مجالات الفنون والثقافة والتراث. وشملت هذه الأنشطة الاحتفالات الثقافية، والعروض الحية، والموسيقى، والفنون البصرية، والسينما، والأدب، والتراث السعودي والعالمي. وأسهمت مجتمعة في إبراز المواهب المحلية والدولية، والاحتفاء بالهوية الثقافية للمملكة، وإتاحة الفرص للمجتمع المحلي والمجتمعات الأوسع للمشاركة في الحياة الثقافية.

Year in Review 10
Year in Review 9
Year in review 2
Year in Review 19
Year in review 20
Year in Review 21
Year in Review 10 Year in Review 9 Year in review 2 Year in Review 19 Year in review 20 Year in Review 21

واحتل التراث السعودي مكانة بارزة ضمن فعاليات العام. فبمناسبة يوم التأسيس السعودي، نظّمت كاوست أنشطة امتدت لثلاثة أيام احتفاءً بتاريخ المملكة وتقاليدها الثقافية، شملت رحلة تراثية للأطفال، واستعراض الأزياء التقليدية، وعروضًا حية للعرضة السعودية. وامتدت الاحتفالات داخل الحرم الجامعي وخارجه، بما في ذلك رحلة مجتمعية إلى بينالي الفنون الإسلامية. وفي وقت لاحق من العام، احتفت كاوست بـاليوم الوطني السعودي الخامس والتسعين من خلال فعاليات أُقيمت داخل الحرم الجامعي وفي مدينة ثول المجاورة. كما استمر الاحتفاء بالتراث الوطني والمحلي كتشف تراث الصيد والثقافة في ثول، التي سلطت الضوء على الهوية الساحلية لمجتمع ثول، من خلال الحرف التقليدية لصناعة القوارب الخشبية، وأدوات الصيد التاريخية، والصور القديمة، وإعادة تجسيد سوق للأسماك. وامتد التبادل الثقافي إلى ما هو أبعد من التقاليد السعودية، بما يعكس الطابع الدولي لمجتمع كاوست. فقد جمعت النسخة الأولى من فعالية «نكهات الشعوب» أكثر من 3,000 مشارك من داخل كاوست وخارجها، حيث استعرضت أكثر من 40 دولة تقاليدها ومأكولاتها من خلال العروض المجتمعية والأركان المخصصة للأطعمة.

Year in Review 5
Year in Review 1
Year in Review 3
Year in Review 12
Year in Review 16
Year in Review 4
Year in Review 7
Year in Review 5 Year in Review 1 Year in Review 3 Year in Review 12 Year in Review 16 Year in Review 4 Year in Review 7

ووفرت الموسيقى والفنون الأدائية والمشاركة الإبداعية فرصًا إضافية لتعزيز التفاعل المجتمعي. فقد أبرزت فعالية «كاوست جوت تالنت» للمواهب والإبداعات داخل المجتمع، فيما شجعت دروسالموسيقى لجميع الأعمار والمشاركة في أوركسترا كاوست والكورال وفرقة الأنغكلونغ الموسيقيةعلى التعبير الموسيقي والتبادل الثقافي. وامتدت فرص التعلم الإبداعي إلى الفنون البصرية من خلالورش عمل نادي الفنونفي كاوست وهاكاثون SAAI 2025 للفنون والذكاء الاصطناعي، الذي جمع بين التعبير الفني والتقنيات الناشئة. وفي الوقت نفسه، ربط معرض «Delicate» للفنانة السعودية دانية الصالح الفن المعاصر بموضوعات مستوحاة من الطبيعة.

Year in Review 11
Year in Review 17
Year in Review 13
Year in Review 15
Year in Review 11 Year in Review 17 Year in Review 13 Year in Review 15

وخارج الحرم الجامعي، وسّعت كاوست نطاق الوصول إلى التجارب الثقافية والتعليمية من خلال الشراكات والزيارات المجتمعية. وبصفتها شريكًا تعليميًا في بينالي الفنون الإسلامية 2025 في جدة، تعاونت كاوست مع مؤسسة بينالي الدرعية لتنظيم ورش عمل تعليمية وتيسير زيارات مجتمعية تحتفي بالتراث الفني الإسلامي. كما شملت المشاركات الثقافية معرض جدة للكتاب، الذي أتاح لأفراد المجتمع فرصًا للتفاعل مع الأدب والعروض الثقافية والأنشطة الإبداعية.

ولم تقتصر هذه الأنشطة على توفير الترفيه، بل أسهمت أيضًا في تنمية المهارات الفنية، والتعريف بالتراث السعودي والإسلامي، ودعم التعبير الفني المحلي والدولي، وتعزيز التفاهم بين الثقافات، والاحتفاء بالتنوع الثقافي الذي يتميز به مجتمع كاوست والمجتمعات المجاورة. ومن خلال مواءمة أنشطتها مع تطلعات المملكة لبناء مجتمع حيوي، والإسهام في تحقيق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة الداعي إلى حماية التراث الثقافي وبناء مجتمعات شاملة، واصلت كاوست إبراز دور المؤسسات الأكاديمية في دعم التنمية الاجتماعية والتبادل الثقافي والتعبير الإبداعي.